علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

118

المغرب في حلي المغرب

فجاوبهم : يا سخفاء العقول ولأي شيء تتفجعون من شأني وهناك . . . وهنا . . . وزيادة ختانة لم تقطع خير كثير . قال : وليس بالأندلس بلد قد شهر بكثرة القطماء مثل قرطبة ، وخاصة منه درب ابن زيدون ، فيقولون في التعريض : هو من درب ابن زيدون كما يقولون : رطب الذراع . قال : وكان في درب ابن زيدون رجل مشهور بهذا الشأن ينام في أسطوان داره ، ويترك القفل على الباب يتمكّن فتحه ، فإذا رآه سارق على تلك الحال عالج الباب ودخل ، فيمسكه القطيم ، وكان له عبدان يريحهما بهذا الشأن ، فيقول السارق : أيها الملعون ! جسرت على بابي وفتحه وأردت الدخول على حرمي ، ما بقي لك إلا أن . . . واللّه وتاللّه لا زلت حتى تفعل ، فتتم لك النادرة فيّ . ثم ينبطح فيرى السارق أنه يفعل ذلك لئلا يفتضح ، ثم يطلقه . 116 - البحبضة الحكيم كان خفيف الروح . قصدته يوما عجوز وهو في دكّانه ، فقالت له وهو بين جلسائه : يا سيدي ، أنت هو الحكيم البحبوضي ؟ فقال لها في الحين : يا ستي وأنت هي العجوز سوّ القواده . وكان في قرطبة طبيب يقال له رأس قدح ، فجاءته عجوز يوما ، وقالت له : يا سيدي ! أنت ه الرأس خيبة ! فقال : من عاش كبر . 117 - يحيى بن عبد اللّه بن البحبضة كان في المائة السابعة يشتغل بأعمال السلطان وله أزجال على طريقة البداة التي يغنون بها على البوق . من ذلك زجله الطيار : دعن نشرب قطيع صاح من ذنّا ست الملاح دعن نشرب ونرخي شفّا ونصاحب من ليس فيه عفّا يا زغلا شدّوا الأكفا من باب الجوز يسمع صياحي واللّه إنك صرف ملحلّا وسمينا بحال بخلّا وخفيفا بحال بوللّا